علي أكبر السيفي المازندراني
258
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
والتحقيق أنّ التمثيل بحديث النفس مبالغة ; إذ لا يصدق القراءة مع حديث النفس ، فالتصرّف في التمثيل أولى من التصرّف في لفظ القراءة ، نعم إسماع النفس الّذي هو المعتبر في الصلاة الإخفاتيّة غير معتبر ، فيكفي تقليب اللسان في مخارج الحروف وإن لم يظهر منه صوت ، وكذا في حروف الشفة والحلق » . ( 1 ) قوله : « لعدم القدوة ، إلاّ صورةً » ; أي صورة اقتداء ولا ينافيه قوله بإجزائها عن الإعادة والقضاء ، كما يأتي تصريحه بذلك . وقوله ( عليه السلام ) : « اجعله سارية من سواري المسجد » ; أي اجعله أسطوانة من أساطينه وهذا التعبير ظاهرٌ في عدم الاعتداد بصلاته ، نظير قوله ( عليه السلام ) : « ما هم عندي إلاّ بمنزلة الجُدُر » . ثمّ ذكر موثّقة سماعة ( 2 ) وقال في ختام كلامه : « ومن هذه الرواية وغيرها يعلم عدم وجوب الإعادة لهذه الصلاة وإن أخلّ ببعض واجباتها للتقية . نعم الظاهر اعتبار عدم المندوحة ، كما يظهر من غيرها من الأخبار » . ( 3 ) وكلامه هذا صريح بإجزاء الصلاة خلف المخالفين مع الإخلال ببعض شرائط الجماعة وواجباتها . كلام السيّد الإمام الخميني ( قدس سره ) ومنهم السيّد الإمام الخميني ( قدس سره ) ( 4 ) : فإنّه استظهر من النصوص الواردة في المقام صحّة الصلاة معهم وإجزائها عن الإعادة والقضاء ، وحمل ما أمر فيه بالإتيان بالفريضة قبل الصلاة معهم أو بعدها على الاستحباب ; حملا للظاهر في الوجوب على الاستحباب ;
--> ( 1 ) كتاب الصلاة : ج 7 ، ص 471 - 472 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ب 56 من صلاة الجماعة ، ح 2 . ( 3 ) كتاب الصلاة : ص 475 . ( 4 ) الرسائل : ج 2 ، ص 198 .